|
موقف
الموقع مما يحدث في دار العميد
من عادة موقع أنصار مولودية الجزائر
-
MOULOUDIA.ORG
أن يكتفي بنقل أخبار المولودية، ويعفي نفسه من
التعليق عليها غير ما يخص الجانب الكروي
للنادي. وهذا مخافة أن يتم اتهامنا بالانحياز
لطرف دون آخر. إلا أننا وبصفتنا من المتتبعين
ليوميات النادي والعارفين بكثير فيما يدور في
غرف فيلا الشراقة، عودناكم بالتنبيه عن
المخاطر المحيطة بنادينا ومحاولة النصح وإضفاء
النقاش عند تضارب الآراء. وهو ما نحن قاصدوه
في مقالنا هذا نظرا للتطورات الأخيرة التي
طرأت على النادي والتي نرى فيها من الخطورة ما
قد يؤثر على مستقبل النادي بسلبية كبيرة.
حيثيات القضية
منذ فترة ومع طفو بعض الإشاعات عن تلاعب رئيس
النادي الصادق عمروس بمزانية النادي والتي
أثارها مسؤول خزينته نجل المرحوم المؤسس عبد
الرحمن عوف، برزت معارضة داخلية في المكتب
المسير يترأس جماعتها لنقار، عيزل، زدك،
لوناس، قاصب وآخرون يهدفون لتنحية الرئيس
واستبداله بعضو من جماعتهم. بالنسبة للتهم
المنسوبة إلى الرئيس، فقد نفى المعني صحتها
عبر الموقع وعبر الصحافة المختصة والغير مختصة
في أكثر من مرة. لكن وبعد شهور من تبادل التهم
بين الطرفين عبر وسائل الإعلام وفشل تهم
المعارضة في إرغام الرئيس على الاستقالة، قرر
أعداءه (أصدقاءه السابقين) رفع القضية لمديرية
الشبيبة والرياضة لمدينة الجزائر والتابعة
للوزارة المختصة. فكان لهم ذلك في فرصة أولى
قبل عشرة أيام، إلا أنهم لم يتمكنوا من بلوغ
النصاب اللازمة لعقدها فتم تأجيلها إلى تاريخ
لاحق. تحقق لهم ذلك يوم الثلاثاء 21 أفريل
2009 أين حضر العدد اللازم مع الإشارة إلى
غياب العضوين الفاعلين لوناس وقاصب. إلا أن
مشاكل المعارضة لم تنتهي بتأجيل جمعيتهم
الطارئة، فتعدت إلى انسحاب ممثلي مديرية
الشباب والرياضة بعد أن رفضوا جدول أعمال
الجمعية الذي تضمن بند تنحية الرئيس الصادق
عمروس، الأمر الذي برروه ممثلي المديرية بأنه
لم يكن مدرج في جدول الأعمال المتفق عليه
سابقا. إلا أن المعارضة استمرت في جمعيتها
وانتهت بإقرار سحب الثقة من الرئيس وتنحيته
واستبداله بالسيد عبد الحميد زدك. القرار الذي
رفضه الرئيس الحالي وأكد بأنه عازم على البقاء
في منصبه ولو تطلب الأمر اللجوء إلى المحاكم.
آثار القضية على النادي وموقفنا منها
أولا نشير بأننا كموقع يمثل الأنصار لسنا
راضون عن النتائج التي سجلها فريقنا لحد
الساعة، وبطبيعة الحال نحمل المسؤولية ولو
بشكل جزئي إلى الإدارة وعلى رأسها السيد
الصادق عمروس. إلا أن هذا الأخير انتخب لمدة
مداها أربعة سنوات، وقد سبق وأن صرح في بداية
عهدته بأنه يعزم على بناء فريق قوي يرد للعميد
هيبته وأن يتكفل بالعناصر الشابة للنادي. ومع
اعتقادنا بأنه يستحيل لنا الحكم على هذه
الأهداف ونحن لم نبلغ نهاية الموسم أول بعد،
وكذا شهادتنا على أن الإدارة الحالية أدت أحسن
من سابقيها من ناحية الشبان، فقد وعد الرئيس
بأنه يعزم على وضع ملعب فرحاني الجديد في خدمة
الفئات الشابة، وكذا لاحظنا إقحام العناصر
الشابة في الفريق الأول. وهو ما نستحسنه ونشيد
به.
أما حول موقفنا من المعارضة ومن مطالبها، فبغض
النظر عن صحتها (أي المطالب) فكنا قد حبذنا لو
أجّل هؤلاء المهرجان المخزي الذي عشناه عبر
وسائل الإعلام، إلى غاية نهاية الموسم وذلك
مراعاةً لاستقرار النادي واللاعبين وهم في خضم
المنافسة وفي وضعية لا تسمح لهم بالتفرغ لهذه
القضايا. ثم إنهم كانوا قادرين على إعفائنا من
هذه المهازل وحل المشكل داخليا دون التطرق إلى
استخدام الصحافة التي كثير منها يحقد على
المولودية ولا يتوانى في مهاجمتها والاستهزاء
بها متى أتيحت له الفرصة. ضف إلى ذلك بأننا
إلى حد الساعة لم نتلقى أي أدلة قاطعة تدعم
تهمهم الموجهة إلى رئيس النادي.
وبهذا يترجى الموقع ومن وراءه الكثير من
الأنصار الذين يشاطرونه الرأي، الطرفان لتأجيل
نزاعاتهم إلى نهاية فعاليات الموسم وذلك
بتقديم مصلحة النادي عن مصالحهم الخاصة والتي
نعتقد بأنها شخصية بالدرجة الأولى.
تطلعات واقتراحات الموقع
بدون الجز في الطريقة التي سير بها النادي منذ
موسم 1999/2000 والنكسات التي تعرض لها،
وفقدان المولودية لكل فروعها الأخرى العام
الماضي بمناسبة تسليم نادي المولودية من
الشركة النفطية إلى الإدارة، وفشل المكاتب
المسيرة المتتالية في تحقيق معظم الأهداف
المسطرة، كتزويد النادي بملعب خاص به واسترجاع
فرع من الفروع الرياضية الأخرى كل موسم. نجزم
على فشل هذه الفترة بصفة شبه تامة عدا لقبي
2006 و2007. ومما سبق نقترح ما ستفرضه
الفيدرالية الدولية لكرة القدم –
FIFA
على كل الفرق الناشطة في القسم الأول بالتحول
من صيغة الهواة إلى صيغة الاحترافية مع بلوغ
عام 2011. وبعدم توفر أي عضو من هؤلاء
المحلقين في أجواء المولودية والمدعين
بأحقيتهم في تسييرها، قادر على التكفل بالنادي
ماليا بصفة تامة، وتحقيق أهدافه الضرورية منها
كحيازة ملعب خاص به، نضيف صوتنا إلى المنادين
بتحويل النادي إلى شركة ذات أسهم -
SPA
بحيث تصير الأموال المصبوبة في خزينة النادي
عبر شراء الأسهم مرفقة بخطر فقدانها أو تدني
قيمتها بالنسبة لمالكيها في حالة تدني
النتائج. الأمر الذي سيحتم على النافذين في
هذه الشركة السهر على شؤون النادي أكثر وتقديم
مصالحه على مصالحهم الآنية وإن كانت في هذه
الحالة متعلقة تعلقا وطيدا بمصالحه (أي
النادي). اقتراح أعلنت عنه لجنت أنصار
المولودية في الندوة الصحفية التي عقدتها في
مطلع الأسبوع ومن قبلها وعدت به الإدارات
السابقة. إلا أننا نريد إدراج شروط محددة
ومضبوطة يتقيد بها الأفراد والجمعيات القاصدة
شراء أسهم النادي بصورة تضمن سلامة النادي ولا
تغامر بمصالحه الحيوية، بحيث نقترح تكوين مكتب
مكون من قدماء النادي (قدماء لاعبين، قدماء
مسيرين، مؤسسين، أعيان من الأنصار) من العناصر
المحترمة وذوات الثقة لتكون شريكة في صنع
القرارات المتخذة من طرف المجلس المسير الذي
سيضم بدون شك كبار حملة الأسهم وذلك لتفادي
تغطرس أصحاب الأموال على القرارات المصيرية.
فعلى سبيل المثال وفي حال غياب شروط محددة، قد
يأتي شخص ويشتري كل الأسهم أو معظمها وبالتالي
يتحصل على منصب المقرر في النادي، وقد ينتهي
به الأمر إلى بيع النادي أو جمعه بناد آخر أو
حتى إلى تغيير معالمه وطابعه. ولهذا نطالب
بالشفافية التامة في حالة تحقق هذا المبتغى
لكي نطلع على كل التفاصيل التي ستسير عليها
هذه العملية (تحويل النادي إلى شركة ذات
أسهم).
نداء إلى الأنصار
أولا الوقوف مع النادي في هذه الفترة الحرجة
من الموسم إلى نهاية أطواره. ثم الضغط على
أصحاب القرار في الإدارة، السلطات المعنية
(مديرية الشبيبة والرياضة) والصحافة للتعجيل
في عملية تحويل النادي إلى شركة ذات أسهم في
صيغة لا تغامر بنادينا العزيز، ويكون ذلك في
العطلة الصيفية بطبيعة الحال للحفاظ على
استقرار الفريق حاليا. ثم المطالبة بالشروط
التي تضمن السير الحسن للنادي بعد تحويله إلى
شركة. ففي النهاية النادي في الحقيقة هو ملكنا
نحن الأنصار وليس مجموعة من الأشخاص استحوذوا
عليه وكأنه ملك خاص، فنحن من حملنا المشعل منذ
ذكرى مولد النبي في عام 1921 إلى يوم الناس
هذا، ونحن من نشتري التذاكر، ونحن من يمضي
الممولين الصكوك الثقيلة قصد الحصول على
دراهمنا لاقتناء منتجاتهم، ولهذا فلا بدة من
التوعية في صفوفنا والدفاع عن مصالح نادينا.
وأخيرا نشجعكم على مراسلتنا بمقترحاتكم عبر
البريد الإلكتروني لكي نختار المفيد منها
لنشرها على الموقع والله ولي التوفيق.
23
أفريل 2009
MOULOUDIA.ORG
تحرير: شمس الدين خياطي
بريد إلكتروني:
chemsou@gmail.com |